ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

206

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

ومما ينفع للظفرة الخفيفة : أن يسحق اللبان الشجري وينقع في ماء حار ساعة ، ويصفى ويكتحل به فهو نافع . وما ينفع العين إذا قطع الظفرة عنها فتغيرت وتعرجت ونبتت حتى صار خراجا مؤلما ، وكذا لو خرجت من وجع آخر ، وتدلت بحيث لا يمكن إطباق الجفن عليها : فينبغي أن يؤخذ اللبان الشجري الأبيض ، ويساك بلبن النساء ، ويطلى عليها ، ويلازم ذلك أياما حتى يبرأ ، ولا يأكل سمكا ولا شيئا مالحا . وإذا جحظت العين كثيرا ، وتغيرت جملة فليوضع عليها الكافور بكرة وعشية ، وذلك بأن يسحق بالماء ، ويجعل في قطنة ، وإن أضيف إلى الكافور الزعفران فهو أبلغ ، ويلازم هذا حتى يرجع ، ويسكن وجعها ، وقوله : إذا جحظت يعني إذا خرجت ، والجحوظ هو الخروج كما قاله أهل اللغة . فصل في الحشا : وهو أن يعرض للأجفان عسر حركة ، بأن لا تنفتح عن التغميض ، أو بأن تنفتح ولا تغمض ، مع وجع وحرة بلا رطوبة ، ولا تخلو في الأكثر أن تكون عن رمد صلب يابس ، وقد تكون عن حكة . وعلاجه : أكل الأشياء المرطبة ، ووضع بياض البيض ودهن ورد على العين ، أو وضع لغاب بذر قطنة مع شمع ودهن ورد كما قاله السمرقندي في كتابه ، واللّه أعلم . فصل في صفر العين من غير سبب ظاهر : اعلم أن سبب صفر العين الباطنة : منها إدمان الرقاد على القفا ، ومنها قلة تناول الطعام الكثير الغذاء ، مثل أن يكون أكله بغير إدام يابسا ، أو يأكل يابس الطبع أو بارد الطبع ، أو أكل الحار اليابس ، فكلها قليلة الغذاء .